Best Article

من بدل دين المسيح ؟ - للباحث كريم عشماوي

كيف ولماذا حرف دين المسيح ؟

 قصة تروم المسيحية

كيف ترومت المسيحية من بدل دين المسيح

. المسيح: من هو قبل اللاهوت؟ 

قبل أن يُختزل في عقائد هيلنية رومانية

وقبل أن يُرفع إلى صيغ فلسفية لم يعرفها

وقبل أن يُحاط بهالة لم يستخدمها يومًا،


كان المسيح يسوع الناصري رجلًا معروفًا في زمنه، يتحرك داخل إطار واحد واضح:

إطار النبوة اليهودية.

لم يخرج من شريعة موسى

 ولم يدّعِ أنه جاء ليهدمها

 بل قال صراحة:

«ما جئت لأنقض الناموس بل لأكمّل»

كان:

يهوديًا في الانتماء نبيًا في الرسالة

 مصلحًا في الخطاب

 ثائرًا أخلاقيًا على تحايل الكهنة والمرابين 


لم يكن مشروعه تأسيس دين جديد،

بل إعادة الروح إلى دين قائم.


وهنا تبدأ المفارقة الكبرى:

الدين الذي نُسب إليه لاحقًا، لم يشبهه.

...........................

2. لغة المسيح؟ 

المسيح لم يتكلم اليونانية.

هذه ليست مسألة فرعية، بل قضية مركزية.

لغة المسيح كانت:

الآرامية الغربية لغة الأنبياء المتأخرين لغة المجاز الأخلاقي لا الفلسفة المجرّدة 


الآرامية:

لا تفصل بين الدين والحياة

 لا تعرف “الجوهر” و”الأقنوم” 

تستعمل كلمات مثل: أب، ابن، روح…بوصفها علاقات لا كيانات 


لكن ما كُتب لاحقًا:

كُتب باليونانية داخل عالم روماني بعقل يطلب التعريفات لا المقاصد 


وهكذا انتقلت كلمات المسيح

 من: لغة نبوية سماوية سلوكية

إلى لغة لاهوتية وجودية


ولم يكن هذا انتقالًا بريئًا.

...........................

3. روما: الإمبراطورية التي لا تُحارب الديانات والآلهة بل تبتلعها 

لفهم ما جرى للمسيحية، يجب فهم العقل الروماني.

روما لم تكن دولة تُقصي الأديان، بل دولة:

تُعيد تسميتها تُفرغها من حدّتها ثم تدمجها داخل منظومتها التوسعية


سياسة روما الدينية كانت قائمة على مبدأ واضح:

السيطرة لا تكون بالقمع، بل بالاحتواء

لهذا:

لم تدمّر آلهة الشعوب بل ضمّتها وأعادت تعريفها ووضعتها تحت سقف الإمبراطورية ، حتى آلهة الاغريق عدوها الأول، دمجتهم


كل إله جديد كان:

يُعاد تفسيره يُضاف إلى البانثيون أو يُدمج في ثالوث 

كل سلف عظيم يتحول إلى إله يعبد


وهكذا توسّعت روما دينيًا كما توسّعت عسكريًا.

...........................

4. التثليث: ليس مسيحيًا

قبل المسيح بقرون، عاش الرومان داخل منظومة تثليثية مستقرة:

الثالوث الكابيتولي:

Jupiter (الأب الأعلى) 

Juno 

Minerva 


ثوالث أخرى:

Mars – Venus – Cupid 

Isis – Osiris – Horus

مستوردة

فكرة:

إله أعلى

 إله وسيط

 قوة فاعلة 

كانت مألوفة تمامًا.


ولهذا حين ظهر لاحقًا:

أب .. ابن .. روح 

لم يكن ذلك صادمًا للروماني،

بل متناغمًا مع عقله الديني.

...........................

5. الإمبراطور: ابن الإله على الأرض 

في عصر الإمبراطورية، لم تعد الألوهية حكرًا على السماء.


يوليوس قيصر أُعلن إلهًا بعد موته

 أغسطس قيصر حمل لقب: 

Divi Filius — ابن الإله 


الإمبراطور:

ظل الإله ممثله سلطته مقدسة 


ومن هنا نفهم لماذا كان:

تأليه شخصية عظيمة

أمرًا سياسيًا مألوفًا، لا بدعة دينية

...........................

6. المسيحية: فرصة روما التي لا تتكرر 

عندما بدأت حركة المسيح تنتشر، رأت روما شيئًا مختلفًا:

دين جديد… لكن: له جذر في العهد القديم مرتبط بإله حقيقي ليس أسطورة محلية 


لأول مرة أمام روما:

دين له حبل سماوي حقيقي

لا هوميروس

ولا زيوس

بل إله إبراهيم


لكن المشكلة:

شريعة موسى ثقيلة

 اليهود عصيون لا يقبلون الذوبان كغيرهم


الحل؟

الاحتفاظ بالجذر

وإزالة الشريعة

...........................

7. هنا ظهر بولس… لا كصدفة 



بولس لم يأتِ من فراغ.

هو:

روماني الثقافة يوناني اللغة يهودي الأصل عدو سابق للمسيحيين 

قتل الموحدين وشردهم 


المسيحية الأولى لم تكن واحدة. 

كان هناك مسيحيون موحدون، يُعرفون لاحقًا بأسماء مثل:

الناصريين، الإبيونيين، أتباع يعقوب أخي الرب، وغيرهم. هؤلاء تمسكوا بشريعة موسى، ورأوا في المسيح نبيًا مُرسلاً لا إلهًا متجسدًا.


هؤلاء تعرضوا للقتل والمطاردة. بعضهم هرب شرقًا وجنوبًا:

إلى مصر 

(حيث وُجدت مسيحية توحيدية مبكرة)،

إلى اليمن والحبشة،

إلى بلاد الشام وتركيا.

وحين تخلص بولس وتياره من هؤلاء، ضمن ألا يبقى من يعارض تأويله.


وحين انتصر تياره:

حيدت الشريعة الموسوية

 قيل إن المسيح “افتدى” البشر و”حررهم من القيود” 


لكن في الوقت نفسه:

لم يُقطع الحبل مع العهد القديم بل أُبقي عليه مرجعية رمزية 


وهكذا وُلد دين:

سهل بلا شريعة 

بلا تحريم ثقيل 

لكن بجذر سماوي محترم 


بولس قدّم دينًا:

بلا شريعة موسوية

 (لا ختان، لا طعام محرم)

. بلا قرابين معقدة. 

بلا كهنوت يهودي مغلق.

 لا إلهة كثيرة: ثلاثة فقط في واحد.

 الخلاص بالإيمان لا بالعمل.

 الطاعة للسلطة: 

«لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة» (رومية 13)


دين سهل، عاطفي، قابل للتوسع، ويُخضع الإنسان من الداخل.


والأهم نقل الطقوس والرومنة

أُدخلت طقوس رومانية بأسماء مسيحية:

الأعياد الشمسية يوم ٢٥ ديسمبر → أعياد ميلاد وقيامة

. الخبز والخمر → طقس إفخارستي. 

الكهنة والملابس والشموع.

 تقديس الصور والتماثيل لاحقًا. 

٩٠من الطقوس رومانية

المضمون تغير، لكن الشكل بقي رومانيًا.


دين بروح رومانية

وبقشرة يهودية

وباسم مسيحي

...........................

8. لماذا لم يقاوم اليهود هذا التحول؟ 

لسببين حاسمين:

المسيحية البولسية لم تُلغِ العهد القديم

كتابهم الأول بقي مقدسًا 

وجودهم الديني مستمر ، لم يُنفَ 

الدين الجديد لا ينازعهم سياسيًا


دين بلا شريعة يهودية بلا دولة دينية بلا انتظار مسيح سياسي 


بل على العكس:

وجود اليهود أصبح مبررًا لبقاء

 “الجذور”

حتى انهم ساعدوا على إبادة المسيحية التوحيدية عندما شجعوا ملك نجران بحرق النصارى الموحدين- حادثة أصحاب الأخدود 


ولهذا:

لم يُبادوا دينيًا بل شُرّدوا سياسيًا لاحقًا بعد أن صار البديل جاهزًا

...........................

 9. المسيحية بعد التحريف:

 لماذا كانت مثالية للسيطرة؟ 


لأنها:

لا تطلب التزامًا شاقًا

 لا تفرض نظام حياة

 خلاصها داخلي 

تُقدّس الطاعة وتَعِد بالآخرة 

بدل التغيير في الدنيا 

تهتم ب الإيمان الشفهي لا العمل


لكن الأهم:

دين يبدو سماويًا

ويُدار أرضيًا

وهذا هو حلم أي إمبراطورية.

...........................

10. وهنا تبدأ المرحلة الأخطر 

لكي ينجح هذا المشروع بالكامل،

كان لا بد من إعادة تفسير كلمات المسيح نفسها.


لا بحذفها،

بل بتحويل معانيها:

الأب الابن الواحد الروح الخلاص الشريعة 


وهذا ما لم يتم بالسيف،

بل بالترجمة.

...........................

11. الترجمة ليست بريئة

ما قاله المسيح لم يُدوَّن بلغته، بل نُقل لاحقًا إلى اليونانية، لغةٍ تختلف جذريًا في بنائها الذهني عن الآرامية.


الآرامية لغة قصدٍ وسلوك

 واليونانية لغة فلسفة وتعريفٍ ووجود.


حين تُنقل الكلمة من الأولى إلى الثانية دون وعي بالسياق السامي، تتحول العبارة من توجيه أخلاقي إلى ادّعاء ميتافيزيقي.


هنا لم يقع التحريف بحذف النصوص، بل بإعادة تأويلها داخل نظام مفاهيمي غريب عنها.

...........................

12. أبي » في فم المسيح

قال المسيح مرارًا:

 «أبي».

الكلمة الآرامية هي ܐܒܐ

 (Abba).

في الاستعمال السامي:

لا تعني أصلًا بيولوجيًا ولا تشير إلى إنجاب بل تُستعمل للراعي، للسيّد، للولي، للحافظ 


العهد القديم نفسه مليء بهذا الاستعمال:


«إسرائيل ابني البكر» (الخروج 4:22)

«أنا أكون له أبًا وهو يكون لي ابنًا» (صموئيل الثاني 7:14)

وغيره


لم يفهم أحد من الأنبياء أو بني إسرائيل أن الله أنجب.

لكن حين تُرجمت

 Abba إلى Pater

 اليونانية

دخلت الكلمة عالمًا يسأل فورًا عن الطبيعة والجوهر والعلاقة ontological.


هكذا انتقلت “أبوة الرعاية” إلى “أبوة الوجود”.

...........................

13. «ابن الله»:

 لقب نبوي أم نسب إلهي؟ 


في الثقافة السامية، كلمة “ابن” تُستعمل مجازيًا على نطاق واسع:

ابن الطريق ، ابن الساعة

 ابن الهلاك ، أبناء الأنبياء 


وحتى في كلام المسيح نفسه:

«طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يُدعون»


فهل صار صانعو السلام آلهة؟

الجواب واضح.


لكن حين تُرجمت العبارة إلى اليونانية، ومع خلفية رومانية فلسفية وثنية تعوّدت على:

ابن الإله نصف الإله الإله المتجسد 


تحول اللقب من وظيفة رسالية إلى نَسَبٍ كوني.

...........................

14. «أنا والآب واحد»: 

وحدة الهدف لا وحدة الذات 


النص:

«أنا والآب واحد»

 (يوحنا 10:30)


في الآرامية، “واحد” هنا تفيد:

وحدة الإرادة وحدة الطريق وحدة الرسالة 


والدليل أن المسيح نفسه قال:

«ليكونوا واحدًا كما نحن واحد»


فإن كانت “الواحدية” تعني وحدة الجوهر،

فهل التلاميذ صاروا آلهة؟


لكن الترجمة اليونانية حمّلت العبارة معنى الوحدة الوجودية، لا الوحدة المقصدية.

...........................

15. الروح: من تأييد إلهي إلى أقنوم مستقل 


في الآرامية والعبرية:

“الروح” = النفَس القوة التأييد الوحي 

«روح الله رفّ على وجه المياه»


لم يكن الروح كائنًا مستقلًا يُعبد،

بل فعل الله وتأثيره.


لكن في العقل اليوناني:

الروح = كيان الهي له وظيفة يمكن تعريفه وفلسفته وعبادته


وهكذا وُلد

 “الأقنوم الثالث”.

...........................

16. الشريعة: كيف أُخرجت من الدين باسم الفداء 



المسيح قال بوضوح:

«ما جئت لأنقض الناموس بل لأكمّل»


وكان:

يلتزم العبادات يحج يصلي يحترم أحكام الطعام يشرح ناموس موسى 


لكن بولس قدّم تفسيرًا جديدًا:

المسيح افتدى البشر 

الشريعة كانت “نيرًا” والإيمان وحده يكفي بلا عمل


هكذا:

أُخرجت الشريعة الموسوية دون قطع الصلة بالعهد القديم ليبقى 

“الحبل السماوي”

 قائمًا دين بلا شريعة، لكن بجذر سماوي.

...........................

17. الطعام: تهذيب اللسان لا تحليل المحرم 


قال المسيح:

«ليس ما يدخل الفم ينجس الإنسان، بل ما يخرج من الفم»


السياق كاملًا عن:

الغيبة الكذب الزنا شهادة الزور 

وليس عن قائمة أطعمة.


بل قال أيضًا:

«ما يدخل الجوف يمضي إلى المخرج»

وهو توصيف جسدي، لا تشريع فقهي.


لو كان المقصود تحليل المحرم:

لقالها صراحة أو لأكل منها أو لاعترض التلاميذ 


لكن شيئًا من ذلك لم يحدث.

بل حرف بولس المعنى ليحلل الخنزير الوجبة الأولى للرومانيين

...........................

18. الخمر: النبيذ غير المسكر 

الخمر في فلسطين القرن الأول:

عصير عنب أو نبيذ مخفف

 وكان السُكر مذمومًا في التوراة والأنبياء 

«ويل للذين يصعدون باكرًا ليتبعوا المسكر»  (إشعياء)


بولس وحده هو من جلل السُكر

فهو شراب الرومانيين الأول

...........................

19. الطلاق والمرأة: 

حين شدد المسيح في أمر الطلاق، لم يُلغِ الحكم، بل واجه:

استغلال اليهود للنص 

إهانة المرأة باسم الشريعة 

كان اليهودي يتزوج ويطلق فى نفس اليوم حيث لم يكن هناك رادع ولا حتى تحديد عدد زوجات 


قال:

«من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم موسى»

أي أن العلة في القلوب، لا في التشريع.

موسى فقط ألف قلوبهم 


وكذلك موقفه من المرأة الزانية:

فضح نفاق الرجم الانتقائي بلا شهود

 ولم يحلل الزنا 

...........................

20. المرابون والهيكل: غضب نبي غيور

حين دخل الهيكل:

قلب الموائد ضرب طرد 

هذا سلوك نبي غاضب غيور على دينه

لا إله متجسد منزّه عن الانفعال.

...........................

21. ما الذي بقي بعد كل هذا التحويل؟ 

بقيت الكلمات نفسها:

أب ابن روح واحد خلاص 

لكن معانِيها تغيّرت.


لم يُلغَ النص،

بل أُعيدت برمجته.


وهنا نصل إلى لحظة حاسمة:

إن كانت الكلمات قد حُرّفت، فماذا عن النهاية نفسها؟


هل صُلب المسيح فعلًا؟

أم نجا كما دعا؟

ومن الذي كان على الصليب؟

ولماذا غاب التلاميذ؟

ولماذا لم تتعرف عليه مريم؟

ولماذا قال: «إلهي لماذا تركتني»؟


الأيام الأخيرة: بين الشَّبه، والنجاة، والرفع… ثم الكلمة التي أُغلِقت عمدًا

...........................

22. الليلة الأخيرة:

 المسيح لا يتكلم بلسان من جاء ليموت 


في الساعات التي سبقت القبض عليه، لا يظهر المسيح في الأناجيل كشخص ماضٍ إلى قدرٍ محتوم راضٍ به، بل كرجل يعلم أن خطرًا يقترب ويحاول النجاة.

كان يصلي فى البستان ويركع ويسجد ويبكي ويدعو الله

النص واضح:

«يا أبتاه، إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس»

«ولكن لتكن لا إرادتي بل إرادتك»


هذه ليست صلاة إله يؤدي دورًا تمثيليًا،

بل دعاء نبي خائف، متضرع، يرجو الخلاص.


ويضيف الإنجيل:

«وكان عرقه كقطرات دم»

الخوف، التضرع، الرجاء في النجاة…

كلها سمات إنسان يعلم أن الموت ليس غاية رسالته.


ولو كان قد جاء ليُصلب:

لماذا يدعو؟ لماذا يتمنى صرف الكأس؟ ولماذا كتب عنه لاحقًا إن الله استجاب له؟

...........................

 23. الخيانة: لماذا القبلة أصلًا؟ 



المسيح لم يكن شخصًا مجهولًا:

يدخل الهيكل علنًا ويعلّم أمام الجموع ويخاصم الكهنة في وضح النهار 


فالسؤال المنطقي: لماذا احتاج الجنود والحاخامات إلى قبلة يهوذا ليعرفوه؟


القبلة ليست وسيلة تعريف لشخص مشهور،

بل تمييز دقيق في ظرف ملتبس.


هذا وحده يفتح باب الشبه.

وكيف علم اصلا التلاميذ باتفاق يهوذا


ثم إن المسيح:

نجا قبلها من محاولات قتل 

واختفى حين أرادوا رجمه 

وقال صراحة: 

«لم تأتِ ساعتي بعد» 

كان دائما يقاوم 


فلماذا تأتي “ساعته” فجأة دون مقاومة،

وهو الذي أفلت مرات؟


الغريب ان التلاميذ ولم يحضر احد لحظة اعتقاله ومحاكمته وصلبه

هل يترك المؤمنون نبيهم

ام علموا انه ليس هو

...........................

24. الصمت المريب عند القبض والمحاكمة 

الأناجيل نفسها تقول:

لم يدافع لم يشرح

 لم يعرّف بنفسه

 التزم الصمت أمام الكهنة وبيلاطس 

كأنه لسانه مشلول 


لو كان هو فعلًا:

المتكلم الجريء 

المحاجج البليغ 

الذي أفحم الفريسيين مرارًا 


فلماذا الصمت الآن؟


الصمت هنا ليس صمت الرضا،

بل صمت من ليس هو الشخص المطلوب

أو من لا يستطيع كشف نفسه.

صمت الشبيه الخائن

...........................

25. التلاميذ: الغياب الذي لا تفسير له 

أخطر ما في رواية الصلب:

 أنها بلا شهود مباشرين من أتباعه.


لا تلميذ حضر القبض 

لا تلميذ حضر المحاكمة

 لا تلميذ شهد الصلب 


حتى بطرس:

أنكر المسيح واختفى 

حتى لم ينكر فعلته فى انجيله


كيف تُبنى أعظم عقيدة خلاصية في التاريخ

على حدث لم يشهده أنصار صاحبه؟


كل ما كُتب:

روايات لاحقة ,سماع , استنتاج لا شهادة عين 

...........................

26. الصرخة على الصليب: 

لحظة الانكشاف 


العبارة المفصلية:

«إيلي إيلي لما شبقتني»

«إلهي إلهي لماذا تركتني»


هذه العبارة:

ليست نبوءة فقط ولا اقتباسًا شعريًا مجردًا 

بل صرخة دهشة وألم.


لو كان:

إلهًا أو عالمًا بالسيناريو أو راضيًا بالفداء 

فلماذا:

لماذا تركتني؟


هذه ليست لغة من جاء ليُصلب،

بل لغة من وقع عليه ما لم يتوقعه.

...........................

27. الطعنة في الجنب: تفصيلة لا تُقرأ 

يذكر الإنجيل:

«وطعنه بالحربة في جنبه»


ثم يذكر:

خروج دم وماء


لكن المثير:

الشخص المطعون لم يتكلم لم يطلب لم يحتج 


وهنا يظهر التفصيل الذي أهمل طويلًا:

يهوذا نفسه قيل انه وجد ميتا

أمعاءه خرجت


واختلفوا في موته:

شنق نفسه؟ أم سقط وانشق بطنه؟ 


اختلاف النهاية هنا ليس تفصيلًا،

بل علامة على حقيقة الشبيه

من صلب هو يهوذا 

...........................

28. الدفن والحراسة:

 على من كان الخوف؟ 


اليهود طلبوا:

حراسة القبر وختم الحجر 


الخوف كان من:

أن يعرف ان الشخص المدفون ليس هو

ثم أخذوا جثته والقوها 

وكانت جثة يهوذا بعد زوال الشبه


ولو كانوا متيقنين من القتل:

لما احتاجوا هذا كله

 

حين جاءت مريم:

لم تجد المسيح 

رأت شخصًا ظنته البستاني 


لو كان قد قام من الموت:

كيف لا تعرفه؟

 وهو الذي عاش معها 

ومع أمه ومع التلاميذ؟ 


فقيل لها:

«لماذا تطلبين الحي بين الأموات؟»

...........................

 29. الظهورات: 

الجسد الحي 

لا القائم من موت 


المسيح بعد ذلك:

أكل السمك ، جلس ، تكلّم ، لمسوه 

لم يكن:

شبحًا ولا جسدًا نورانيًا 

بل إنسان حي نجا.

لم يكن مصابا حتى بخدش

ثم:

أوصى وعلّم وصعد الجبل وارتفع 


كما قال أحدهم:

«فارتفع عنهم»


30. الكلمة الأخيرة: الوعد الذي أُغلق 

قال المسيح:

«سيأتي بعدي من يعزيكم»

الكلمة اليونانية = 

Parakletos / Παράκλητος = المعزي.

أصلها الحقيقي

Periklutos / Περικλυτός = المحمود (أحمد).


وفي الآرامية:

معناها : المحمود

النبي محمد

اقرأ مقال 

النبي محمد فى التوراة والإنجيل 

https://kmashmawy.blogspot.com/2025/11/blog-

الكلمة اليونانية = 

Parakletos / Παράκλητος = المعزي.

أصلها الحقيقي

Periklutos / Περικλυτός = المحمود (أحمد).


وفي الآرامية:

معناها : المحمود

النبي محمد


اقرأ مقال 

النبي محمد فى التوراة والإنجيل 

https://kmashmawy.blogspot.com/2025/11/blog-post_82.htmlpost_82.html


وفي الآرامية:

معناها : المحمود

النبي محمد


وهنا السؤال البسيط:

لماذا يحتاج البشر بعده “روحًا” بلا جسد؟ كما فسرت بالروح القدس 

ولم يأتِ في التاريخ نهائيا ملاك بشرع جديد 

لكن جاء أنبياء.


الخاتمة: السؤال الذي لا يُغلق 

المسيح:

لم يطلب أن يُعبد

 لم يلغِ الشريعة

 لم يقل أنا الله

 ولم يأتِ ليُصلب 


لكن:

كلماته تُرجمت وحرفت معانيها

 أُعيد تشكيلها ونهايته صيغت بما يخدم مشروعًا أكبر 

الإمبراطورية الرومانية 

اوروبا وأمريكا لاحقا


ويبقى السؤال:

هل تتبع المسيح حقا كما كان؟

أم تعبد وثنا رومانيا ؟


وهنا، فقط هنا

يبدأ إيمان الحقيقي… لا ينتهي.

لا اله الا الله محمد رسول الله 

المسيح عيسى عبد الله وكلمته


كيف خلق المسيح عيسى 

https://karim-god-light.blogspot.com/2025/12/blog-post_29.html

الشفع والوتر نظرية كل شىء 

https://karim-god-light.blogspot.com/2025/12/blog-post_2.html

الكعبة والنسبة الذهبية 

https://karim-god-light.blogspot.com/2025/11/blog-post_28.html

الأرض كروية ام مسطحة 

https://karim-god-light.blogspot.com/2025/12/earth.html

إحياء الميت بعظام بقرة بني إسرائيل 

https://karim-god-light.blogspot.com/2025/12/blog-post_7.html

الإعجاز العلمي في الوضوء 

https://karim-god-light.blogspot.com/2025/11/blog-post_30.html

الإعجاز العلمي في الصلاة

https://karim-god-light.blogspot.com/2025/11/blog-post_61.html

سر تحديد نوع جنس الجنين- النبي محمد سبق العلم 

https://kmashmawy.blogspot.com/2025/11/blog-post_96.html


✦✦✦

كتاب مثل نوره 

https://sites.google.com/view/karimashmawy/home

موقع قرآن الكريم 

https://quran-elkareem.netlify.app/


© 2025 كريم عشماوي – جميع الحقوق محفوظة

Karim_ashmawy@hotmail.com