Best Article

حجاب المرأة فى ضوء العلم - للباحث كريم عشماوي

الخمار فى ضوء العلم

الخمار حجاب العقل والروح والجسد 

قال الله تعالى:

“وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ” 

[النور: 31]


وقال أيضًا:

“فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ”

 [الأحزاب: 32]


وقال النبي ﷺ:

“أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية” [رواه أحمد والنسائي].


هذه النصوص ليست مجرد أحكام شرعية تُتلى، بل هي شيفرة حماية إلهية تحمل بين طياتها أسرارًا علمية ونفسية دقيقة، تُثبت يومًا بعد يوم أنها لم تأتِ من فراغ.


ما المقصود بـ "الجيوب" في الآية؟

الجيوب ليست فقط فتحة الثوب، بل هي أعمق من ذلك:

-جانبي الرقبة - تحت الإبطين

بين الثديين - ما بين الفخذين-


هذه المناطق بطبيعتها مناطق إثارة في علم النفس العصبي، ولهذا جاء الأمر الإلهي بتغطيتها بالخمار الفضفاض الممتد، لا لمجرد الستر... بل لتهدئة العقول، وضبط الانفعالات، وحماية القلوب من التورط في شهوة عابرة.


لماذا يثير الجسد المكشوف – ولو مغطى بملابس ضيقة – عقل الرجل؟

علم الأعصاب الحديث يوضح أن الرجال يتأثرون بشدة بالمحفزات البصرية. فعند رؤية أجزاء معينة من جسد المرأة – حتى وإن كانت مغطاة بلباس ضيق – ينشط الدماغ فورًا في مناطق محددة مثل:


اللوزة الدماغية

 (Amygdala): 

المسؤولة عن التفاعل العاطفي.


القشرة البصرية: التي تعالج التفاصيل الدقيقة.


النواة المتكئة

 (Nucleus Accumbens): 

المرتبطة بالإثارة والمكافأة.


بالتالي، كلما زادت تفاصيل الجسد وضوحًا، زاد التفاعل العصبي، وزادت الرغبة.


لكن هنا يأتي دور الخمار الفضفاض الطويل – الذي يغطي الرأس والرقبة والصدر ويمتد ليستر الفخذين والمؤخرة – ليكسر هذه الدائرة ويمنع تنشيط مراكز الإثارة.


دليل علمي:

في دراسة نُشرت بـ Journal of Neuroscience، وجد الباحثون أن تغطية الجسد بملابس فضفاضة يقلل من استجابة الدماغ للمثيرات البصرية، مما يساعد على تهدئة التفاعل العصبي المرتبط بالشهوة.


طاقة الصوت والعطر: كيف تؤثر على العقل الذكوري؟

المرأة بطبيعتها تمتلك صوتًا يحمل نغمة عاطفية ناعمة. وإذا صاحب هذا الصوت خضوع أو دلع أو تلاعب بالنبرة، تبدأ مناطق معينة في دماغ الرجل بالاستجابة، وهذا ما حذّر الله منه بقوله:

“فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ...”


أما العطر؟

الجهاز الحوفي 

(Limbic System) – 

المسؤول عن المشاعر والذاكرة – يتفاعل بقوة مع الروائح. مجرد مروركِ بعطر أنثوي مثير قد يخلق في عقل الرجل رابطًا عاطفيًا/جنسيًا لا إراديًا، حتى لو لم يركِ جيدًا.


لهذا قال ﷺ:

"من استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية..."


ليس لأنه ضد العطور، بل لأنه يعلم بدقة ما تفعله الرائحة في اللاوعي الذكوري.


الخمار الحقيقي: وقار، ذكاء، ووعي بالذات

الخمار ليس مجرد حجاب رأس، بل هو مفهوم كامل للحشمة الذكية، يحقق ثلاثة أهداف رئيسية:


تقليل الإثارة البصرية: لأنه يمنع الدماغ من تحليل شكل الجسد.

منح المرأة وقارًا وهيبة: فتُعامل كشخصية واعية، لا كجسد جميل.

فرض احترام الذات: فالمظهر يبعث رسالة غير منطوقة: "أنا أُحترم لأني أنا... لا لجسدي".


وماذا يحدث إذا غابت هذه المعايير؟

حين يصبح الجمال الجسدي هو المعيار الأول، تحدث الفوضى:

تشييء المرأة: تُعامل ككائن للعرض لا للعقل.

ارتفاع التحرش: كما أكدت تقارير أممية تربط بين الانكشاف الجسدي والمضايقات.

ضغط نفسي على النساء: في محاولة مستمرة لإرضاء المقاييس غير المنطقية للجمال.


أما المجتمعات التي تعزز الحياء والحشمة؟

فهي التي تضمن للمرأة احترامها، وتربّي أجيالًا ترى المرأة كقيمة، لا كمتعة.


 لماذا الخمار هو خياركِ الذكي؟

لأنه يمنحكِ حرية حقيقية: حرية من أعين تتلصص، ونفوس تطمع.

لأنه يحقق توازنًا بين العقل والعاطفة: فلا أحد يُقَيِّمكِ من رأسكِ حتى قدمكِ.

لأنه ينسجم مع العلم الحديث: الذي يثبت أن الحياء وقاية عصبية قبل أن يكون فضيلة.

لأنه درع وقائي: يضع لكِ حدودًا واضحة تفرض الاحترام وتمنع التعدي.


الخمار ليس قيدًا

بل هو إعلان واضح بأنكِ إنسانة ذات كرامة، لا سلعة معروضة.


هو صوت صامت يقول:

"احترمني بعقلي... لا تُقيّمني بجسدي."


كوني فخورة بخماركِ، فهو ليس علامة ضعف، بل شعار القوة الهادئة، والقيمة الثابتة، والبصيرة التي ترى أبعد من المظهر.


✦✦✦

من كتاب مثل نوره 

https://sites.google.com/view/kareemashmawy/home

موقع قرآن الكريم 

https://quran-elkareem.netlify.app/


© 2025 كريم عشماوي – جميع الحقوق محفوظة

Karim_ashmawy@hotmail.com