عقولنا تحت المراقبة - للباحث كريم عشماوي

 

عقولنا تحت المراقبة

"عقولنا تحت المراقبة: عندما يقرأ الهاتف أفكارك"

هل يمكن للهواتف قراءة أفكارنا؟ 

حقائق وأدلة علمية مقدمة 


خلال السنوات الأخيرة، أصبح العديد من الناس يشعرون بأن هواتفهم قادرة على قراءة أفكارهم، حيث يظهر لهم محتوى أو إعلانات متعلقة بأشياء لم يبحثوا عنها، بل فقط فكروا بها. لكن الأمر يتجاوز مجرد استهداف إعلاني، فهناك دلائل تشير إلى استخدام مستشعرات متقدمة، وتحليل الترددات العصبية، وتقنيات توجيه الجماهير كما حدث في ثورات الربيع العربي، وبث ترويع عالمي لكورونا ، وكمين 7 أكتوبر في غزة. 


فهل نحن أمام نوع جديد من "التحكم بالعقل" عبر التكنولوجيا؟


1- كيف يمكن للهواتف "قراءة" أفكارنا؟ 

✅ المستشعرات والترددات العصبية

الهواتف الحديثة ليست مجرد أجهزة اتصال، بل تحتوي على مجسات مغناطيسية وحساسات قادرة على التقاط الترددات الكهرومغناطيسية الصادرة من الدماغ. بعض الدراسات أكدت أن الهواتف تستطيع قياس الأنشطة الكهربائية للدماغ وتحليلها بالذكاء الاصطناعي لاستخراج المعلومات المتعلقة بالحالة المزاجية والأفكار المحتملة. 


الميكروفونات الخفية والتقاط الاهتزازات العصبية

تحتوي الهواتف على ميكروفونات حساسة يمكنها التقاط اهتزازات الأحبال الصوتية حتى لو لم تنطق بصوت عالٍ، مما يمكنها من معرفة ما تفكر فيه قبل أن تنطق به. تجربة قامت بها جامعة كاليفورنيا أظهرت أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تحليل الإشارات الصوتية الدقيقة وترجمتها إلى أفكار مكتوبة. 


✅ تحليل البيانات السلوكية والتوجيه الرقمي

شركات مثل فيسبوك وجوجل وتويتر تستخدم خوارزميات تراقب كل حركة تقوم بها على هاتفك، بدءًا من مدة بقائك على صورة معينة وحتى المنشورات التي تمررها دون أن تضغط عليها. هذه الخوارزميات تستطيع تحليل حالتك العقلية والعاطفية وتقديم محتوى موجه لتوجيه رأيك وسلوكك. 


2- كيف يتم توجيه الجماهير عبر التكنولوجيا؟ 

📌 الربيع العربي: تحريك الجماهير عبر التحليل العصبي


خلال ثورات 2011، تم استخدام تحليل البيانات الضخمة لمعرفة مشاعر الجماهير وتغذيتهم بمحتوى معين يشعل الغضب أو يدفعهم لاتخاذ قرارات معينة. 


موقع "ويكيليكس" كشف لاحقًا أن شركات غربية طورت برامج تحليل نفسي للمنشورات على فيسبوك وتويتر لمعرفة مزاج الشعوب والتأثير عليهم. 


📌 كمين 7 أكتوبر في غزة: التضليل والخداع الرقمي


قبل العملية، تم رصد حملة تضليل رقمية مكثفة تهدف إلى إيهام إسرائيل بأن الوضع طبيعي، عبر تقليل الأنشطة العسكرية الإلكترونية ، وتشجيع مجاهدي غزة على الحراك وكسر الحدود لتكون ذريعة لهم لتصفية المقاومة بلا انسانية لمدة عام كامل ، مع توجيه وعي العالم الغربي كله ان تلك المجاز دفاع عن النفس 


هذه العملية أظهرت كيف يمكن التلاعب بالمعلومات باستخدام الذكاء الاصطناعي والخداع الرقمي لخلق وهم معين داخل العقول. 


📌 مشروع "Building 8" من فيسبوك: قراءة العقل مباشرة


في 2017، أعلنت فيسبوك عن تطوير تقنية تمكن من "الكتابة بالأفكار"، أي استخدام أجهزة غير جراحية لقراءة الدماغ وتحويلها إلى نصوص رقمية. 


📌 DeepMind وجوجل: فك تشفير الأفكار


في 2021، أعلن باحثو DeepMind أنهم تمكنوا من إعادة بناء الصور التي يتخيلها الإنسان داخل عقله باستخدام الذكاء الاصطناعي. 


📌 DARPA وبرامج السيطرة العقلية


وزارة الدفاع الأمريكية طورت تقنيات يمكنها تحليل إشارات الدماغ عن بُعد واستخدامها في التنبؤ بالسلوك واتخاذ القرارات العسكرية.


 3- لماذا يتم استخدام هذه التقنيات؟ 


🛑 السيطرة على الرأي العام: عبر تقديم المحتوى الذي يناسب مزاجك، يتم توجيه أفكارك دون أن تشعر.


🛑 التضليل الإعلامي والتحكم بالوعي: يتم استخدام تحليل البيانات لمعرفة كيفية التأثير على العقول في أوقات الأزمات.


🛑 المراقبة الأمنية: الحكومات تستطيع تتبع الأشخاص المحتمل أن يشكلوا خطرًا من خلال تحليل تردداتهم العصبية وسلوكهم الرقمي.


خاتمة 


ما كان يبدو خيالًا علميًا أصبح واقعًا، حيث لم تعد الهواتف مجرد أدوات تواصل، بل أصبحت أجهزة تحليل دماغي متنقلة قادرة على قراءة أفكارنا، والتأثير علينا، وحتى توجيهنا دون وعي منا. 


السؤال الآن: هل هذه التقنيات ستُستخدم لمصلحتنا، أم أنها ستكون وسيلة جديدة للتحكم في الشعوب؟

✦✦✦

من كتاب مثل نوره 

https://sites.google.com/view/kareemashmawy/home

موقع قرآن الكريم 

https://quran-elkareem.netlify.app/


© 2025 كريم عشماوي– جميع الحقوق محفوظة

Karim_ashmawy@hotmail.com